الشيخ الطوسي
236
التبيان في تفسير القرآن
تعجلت من شئ . والعجالة طعام الراكب الذي لا يحسن طبخه ويقال : هو تمر ولبن والعجلة الادواة الصغيرة وهي المطهرة . والجمع العجال . والعاجلة : نقيض الآجلة يعني الدنيا والآخرة . والعاجل : نقيض الآجل عام في كل شئ تقول عاجل وآجل . والعجل : ولد البقرة . وجمعه عجاجيل ويقال عجول . والأنثى : عجولة وقوله : " خلق الانسان من عجل " ( 1 ) يقال إن آدم " ع " حين بلغ الروح منه إلى الركبتين هم بالنهوض قبل ان تبلغ القدمين فقال الله تعالى : " خلق الانسان من عجل " وأورثنا آدم العجلة . والعجل الظنين : من غير الخليل والعجل خشب يؤلف شبه المحفة تجعل عليه الأثقال . وجمعه الاعجال . وصاحب عجال واصل الباب العجل الذي هو الاسراع . والعجلة والسرعة والخفة نظاير ونقيض العجلة التأني ونقيض السرعة : الابطاء وبعد نقيض قبل تقول : كان هذا بعد هذا . وتقول : بعد بعدا . أو ابعده الله إبعادا وتباعد تباعدا وباعده مباعدة . واستبعده استبعادا . وبعده تبعيدا . وتبعد تبعدا . قال صاحب العين بعد لما يكون على اثر الشئ إذا كان قد مضى فإذا افردوا قالوا : هو من بعد : كقوله تعالى : " لله الامر من قبل ومن بعد " ( 2 ) وتقول : بعدا وسحقا . ويقرأ : " باعد بين أسفارنا " ( 3 ) وبعد بمعنى واحد . والأبعد نقيض الأقرب . والجمع : أباعد وأقارب ويقرأ " بعدت ثمود " و " بعدت ثمود " ( 4 ) ومعناهما واحد إلا انهم يقولون : بعد الرجل وابعده الله والبعد من اللعن يقول : أبعده الله أي لا يرثي له مما نزل به وقال ابن دريد : البعد : ضد القرب وبعد ضد قبل . وسمع أبو زيد العرب تقول : فلان غير بعيد وغير بعد واصل الباب البعد نقيض القرب . المعنى : ومعنى قوله : " ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون " أي اتخذتموه إلها لان بنفس فعلهم لصورة العجل لا يكونون ظالمين ، لان فعل ذلك ليس بمحظور
--> ( 1 ) سورة الأنبياء : آية 37 ( 2 ) سورة الروم آية 4 ( 3 ) سورة سبأ آية 19 . ( 4 ) سورة هود آية 96